السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي

345

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار

حقيقة الأمر فيه منكشفة ليتذكَّر بها من أبصر ثمّ ان ما يتضمّن هذا الخبر يدل بصراحته على كراهة الأحرام بثوب وسخ امّا لو عرض له الوسخ في أثناء الأحرام لم يغسل ما دامت طاهرة لما رواه الشّيخ في الصّحيح عن محمّد بن مسلم عن أحدهما قال لا يغسل الرّجل ثوبه الَّذي يحرم فيه حتّى يحلّ وان توشّح الأزار تصيبه جنابة أو شيء فيغسله ثمّ انّ كراهة الأحرام في الثّياب المصبوغة بالسّواد فقد استدلّ عليه في المنتهى بأنّها لباس أهل النّار فلا يعتدى بهم وما رواه الشّيخ عن الحسين بن المختار قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام يحرم الرّجل في الثّوب الأسود قال لا يحرم في الثّوب الأسود وفى الطَّريق ضعيف وقال الشّيخ في النّهاية انّ الاحرام في الثّوب الأسود غير جايز ولعلَّه يريد الكراهة وامّا كراهة المعصفر وشبهه فذكره المحقّق وجمع من الأصحاب وقال في المنتهى لا بأس بالمعصفر من الثّياب ويكره إذا كان مشبعا وعليه علماؤنا وهو يؤذن بدعوى الإجماع عليه ثمّ استدلّ على الكراهة بما رواه الشّيخ عن أبان بن تغلب قال سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام أخي وأنا حاضر عن الثّوب يكون مصبوغا بالعصفر ثم يغسل ألبسه وأنا محرم قال نعم ليس العصفر من الطَّيب ولكنّي اكره أن يلبس ما يشهرك بين النّاس وعن عامر بن خداعة أنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن مشبعات الثياب تلبسها المرأة المحرمة فقال لا بأس الَّا المقدم المشهور المقدم ساكنة الفاء إذا كان مصبوغا بحمرة مشبعا وصبغ مقدم إلى خاثر بالخاء المعجمة بعدها الألف وبعدها الثّاء المثلثة من فوق المراد به الغليظ وفى الرّوايتين ضعف من حيث السّند ثمّ انّ الصّدوق روى الحديث المقدّم على هذا الحديث في الصّحيح عن أبيه عن سعد بن عبد اللَّه عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن أحمد بن محمّد عن أبي نصر عن الكاهلي قال سأله وأنا حاضر عن الثّوب الحديث اللَّغة قال في القاموس الشهرة بالضمّ ظهور الشّيء في شنعه وشهره كمنعه والصّدوق في الفقيه قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام المحرمة لا تلبس الحلى ولا الثّياب المصبغات الَّا صيغا لا يردع وروى الشيخ هذا الحديث معلَّقا عن محمّد بن يعقوب بالطَّريق وفى المتن